مبابي.. شرارة أزمة داخلية تهديد مستقبل الريال

شهدت كواليس ريال مدريد خلال الموسم الجاري حالة من التوتر غير المسبوق، انتقلت فيها الأزمات من أرضية الملعب إلى داخل غرفة الملابس، لتتجاوز المشكلات النتائج السلبية لتشمل صراعات شخصية بين نجوم الفريق. وبرز النجم الفرنسي كيليان مبابي كأحد الأسباب الرئيسية لهذا الاحتقان الداخلي، بعدما اتسمت علاقته بالزمام بأنانية مفتوحة، وهو ما أثر سلبًا على الروح الجماعية التي كان يتميز بها الفريق الملكي سابقًا.

يبدو أن مبابي يرى نفسه كبطل وحيد في معركة إنقاذ ريال مدريد، محملاً زملاءه المسؤولية عن الفشل الجماعي، بينما يرى اللاعبون أن المشكلة تكمن في أسلوب تعامله مع المجموعة وتجاهله للمسؤوليات الدفاعية. هذا الصدام بين النجم الفرنسي وبقية الفريق، وخاصة موقف الدولي الإنجليزي جود بيلينجهام الذي تحول إلى لسان حال اللاعبين الرافضين لتصرفات مبابي، يعكس انقسامًا حادًا يهدد أساس النادي الملكي، حسب ما رصدته تحليلات موقع جو كورة (Gokora) المتخصصة في شؤون الكرة الأوروبية.

تكشف الأرقام حجم المشكلة تكتيكيًا، حيث ساهم زملاء مبابي في تسجيل 25 هدفاً من أصل 41 سجلها هذا الموسم، بينما لم يقدم هو سوى 4 تمريرات حاسمة فقط. ويلاحظ أن الفريق يفقد توازنه فنيًا عند تواجد المهاجم الفرنسي، الذي يركز على الأهداف الشخصية ويهمل الأدوار الدفاعية، وهو ما ينعكس سلبًا على مستوى الفريق بشكل عام، خاصة وأن 12 من أهدافه جاءت من ركلات الجزاء، مما يثير علامات استفهام حول فعاليته في المواقف الصعبة.

تتصاعد الأزمة لتصل إلى مستوى اختيار المدير الفني القادم، حيث تردد شائعات عن رغبة المقربين من مبابي في جلب مدرب "يحميه" ويمنحه معاملة خاصة، وهو ما يرفضه بقية اللاعبين الذين يرون أن النادي يجب ألا يدار وفق رغبات لاعب واحد. هذا الصراع الداخلي ليس مجرد مشكلة مؤقتة، بل يمثل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل ريال مدريد، خاصة وأن الأداء الجماع

مقالات ذات صلة