تشهد خزانة نادي برشلونة تدفقاً متوقعاً من العائدات المالية بفضل الانفجار الهجومي للمهاجم المغربي عبد الصمد الزلزولي مع ريال بيتيس. تتابع الإدارة الكتالونية كل تفاصيل أداء الزلزولي، ليس فقط لتقييم قدراته الفنية، بل لتقدير الفوائد المالية التي قد تجنيها حال صدور شرطه الجزائي. يُظهر اللاعب الآن مستوىً يضعه ضمن صدارة هداف الدوري الإسباني، ما يرفع من جاذبيته أمام أندية كبرى تتنافس على توقيع عقده في النافذة الصيفية.
في 38 مباراة شارك فيها الزلزولي طوال الموسم، سجل 12 هدفاً وصنّع 12 تمريرة حاسمة، ما يمثل نقلة نوعية في مسيرته مقارنةً بالمواسم السابقة. هذه الإحصاءات تجعل اسمه يتصدر قوائم اللاعبين الأكثر مساهمةً في الليجا، حيث يقترب من نجوم عالميين مثل كيليان مبابي ولامين يامال. من الناحية التكتيكية، يعتمد الزلزولي على سرعته الفائقة وقدرته على اختراق الدفاعات بالمراوغة الدقيقة، ما يمنحه قيمة مضافة في أي تشكيلة هجومية.
العقد الحالي للعبة بين ريال بيتيس وبرشلونة يضمن للكتالونيين حصة 20٪ من حقوق اللاعب، ما يعني حصولهم على 12 مليون يورو فور تفعيل الشرط الجزائي البالغ 60 مليون يورو. بهذا المبلغ، ستحقق برشلونة ربحاً كبيراً يتجاوز ما دفعه في البداية من نادي هيركوليس بمبالغ رمزية، وهو ما يعكس نجاح سياسة النادي في الاحتفاظ بنسب من عقود الشباب لتأمين سيولة مالية مستقرة.
الاهتمام لا يقتصر على برشلونة فقط؛ فالأندية الأوروبية الكبرى مثل باريس سان جيرمان، ليفربول ونيوكاسل تراقب عن كثب تطورات الصفقة. بالنسبة لها، يعتبر دفع الشرط الجزائي استثماراً في لاعب لا يزال في ريعان عمره، قادر على إضافة بعد هجومي سريع إلى تشكيلاتها. إذا تم إبرام الصفقة، سيتلقى برشلونة دفعة مالية ملموسة تعزز من قدرتها على صفق صفقات جديدة وتخفف من الضغوط المالية التي تعصف بالنادي منذ سنوات.
في ظل هذه المعطيات، يبقى سؤال الوقت هو ما إذا كان الزلزولي سيختار البقاء في إسبانيا أم الانطلاق نحو نادٍ أكبر، لكن ما هو مؤكد أن أي قرار سيسهم في إنعاش خزينة برشلونة، ويمنح الإدارة مساحة أكبر لتخطيط مستقبلي أكثر استقراراً على صعيد التعاقدات. (Gokora)