الإسماعيلي يضغط لإلغاء نظام الهبوط في الدوري المصري

يتقدم نادي الإسماعيلي بمطلب رسمي لإلغاء نظام الهبوط في الموسم الحالي من الدوري المصري الممتاز، مؤكدًا أن بقاء الأندية ذات القاعدة الجماهيرية الكبيرة يعزز قيمة البطولة على المستويين الفني والتسويقي. يرى المسؤولون في «الدراويش» أن خروج الأندية التاريخية من الساحة سيقلل من جاذبية المنافسة ويؤثر سلبًا على حضور المشجعين، ما يستدعي تدخلاً استثنائيًا من اتحاد الكرة لتأمين استمرارية الأندية الشعبية داخل القمة.

يعتمد الطلب على سابقة إلغاء الهبوط التي شهدها الموسم الماضي، حيث أُعيد تشكيل نظام المسابقة لتلبية ظروف الأندية المتعثرة. يوضح نائب رئيس الإسماعيلي، علي غيط، أن هذه التجربة لم تُعنى بالإسماعيلي فقط، بل شملت مجموعة من الفرق التي ساهمت في استقرار الدوري. ويؤكد أن إبعاد نادي له تاريخ عريق وجماهيرية واسعة سيسبب صدمة ثقافية واقتصادية للكرة المصرية، خصوصًا في ظل قانون الرياضة الجديد الذي يفتح آفاقًا للاستثمار في الأندية.

من منظور تكتيكي، يُعد وجود الإسماعيلي في الصفوف الأولى عنصرًا مهمًا لتوازن القوة بين الفرق، فأسلوبه الهجومي التقليدي يجذب المشاهدين ويحفز الفرق المنافسة على رفع مستوى الأداء. كما أن قاعدة جماهيره الكبيرة تُعطي مباريات الإسماعيلي طابعًا خاصًا يُترجم إلى إيرادات أعلى من البث والرعاية، ما ينعكس إيجابًا على الصندوق المشترك للاتحاد.

غيط يشير إلى دعم غير رسمي من بعض الأندية الكبيرة، لاسيما الأهلي، الذي أعرب عن رفضه لإقامة الدوري من دون وجود الإسماعيلي. ويُظهر هذا التآزر أن فكرة إلغاء الهبوط لا تُقصد كإجراء انتقائي، بل كآلية لحماية النسيج الكروي الوطني من الانهيار المالي. يطالب النادي بأن يكون الإلغاء مؤقتًا لموسم واحد، لتوفير فرصة أخيرة للأندية الجماهيرية لتعديل أوضاعها الإدارية والرياضية قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

يُتوقع أن تُثار جدالات حادة داخل الأطر الإدارية للاتحاد حول هذا الطلب، إذ سيتعين على المسؤولين موازنة مصلحة الاستقرار الاقتصادي للبطولة مع مبدأ التنافس العادل. يبقى السؤال ما إذا كان إلغاء نظام الهبوط سيشكل سابقة يُحتذى بها في المستقبل، أم أنه سيُعَدّ استثناءً نادرًا يُستند إليه فقط في ظل الظروف الخاصة التي يمر بها الإسماعيلي وغيرها من الأندية التاريخية.

مقالات ذات صلة